أبي داود سليمان بن نجاح
185
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
في فترات لاحقة لتاريخ نسخ المصاحف ، بينما نجد أن مؤلفات القرون الأولى في الهجاء تقوم على الوصف غالبا ، وتحدد طريقة رسم الكلمات فحسب . واتسم العمل في بعض الشروح للنظم بتحصيل الحاصل ، فالناظم مثلا نظم كتابا ما فيقوم الشارح بتحليل النظم إلى الكتاب المنظوم ، وفي أغلب الأحيان يقصر عن الوفاء بردّ الكتاب المنظوم ، ويتمثل ذلك في شرح المجاصي والجزولي فيجيء الشرح أقل وفاء بالكتاب المنظوم . وهناك من الشراح من بالغ في الشرح والتحليل والبيان والنقل وخير من يمثل هذا الاتجاه الرجراجي وابن آجطا في شرحيهما « تنبيه العطشان على مورد الظمآن » و « التبيان في شرح مورد الظمآن » . وحاكى برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري ( ت 732 ه ) الشاطبي ، فنظم قصيدة لامية في الرسم عدد أبياتها مائتان وسبعة عشر بيتا سماها في شرحه على العقيلة ، فقال : « روضة الطرائف في رسم المصاحف من نظمي » « 1 » نظم فيها العقيلة ، وزاد عليها بعض المسائل ، وإلى ذلك أشار بقوله : لامية عذبت في عقدها نظمت * رائية وربت مسائلا مثلا « 2 » وفعل العلامة محمد بن خليل بن عمر القشيري الأربلي ما فعل
--> ( 1 ) انظر : جميلة أرباب المراصد 41 ، كشف الظنون 1 / 927 . ( 2 ) مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم تيمور 571 تفسير ، ومعهد المخطوطات رقم 41 تفسير ، وفي خدابخش 129 التجويد ، برلين ألمانيا 450 / الرابع / 10 .